تداول النفط وأهم الأحداث الاقتصادية المؤثرة هذا الأسبوع 2 الى 6 يناير

أغلقت العقود الآجلة للنفط تعاملات يوم الجمعه الماضية والتى تعتبر الجلسة الأخيرة لعام 2016 متكبدة خسائر بشكل محدود، وقد سجل تداول النفط خلال عام 2016 أكبر مكاسب سنوية لها منذ عام 2009 وتأتى تلك المكاسب القوية على خلفية إبرام منظمة أوبك الإتفاق العالمى بين كبار منتجى النفط داخل وخارج المنظمة والذى يهدف لخفض مسستويات الإنتاج.

وخلال تعاملات يوم الجمعه الماضية فى بورصة لندن للعقود الآجلة هبطت عقود برنت “تسليم آذار/مارس” بقيمة 3 سنت أى بنسبة أقل من 0.1% ليتداول سعر البرميل عند 56.822 دولار مقتربًا من أعلى مستوياته فى 17 شهر والتى سجلها فى 12 كانون الأول/ديسمبر عند سعر 57.89 دولار.

وعلى مدار تعاملات الأسبوع الماضى فى بورصة لندن إرتفعت العقود الآجلة لخام برنت بقيمة 1.66 دولار أى بنسبة 2.9%، وقد سجلت العقود الآجلة إرتفاعًا خلال هذا العام فى بورصة لندن بنحو 52% وهو الأعلى منذ عام 2009.

أما بالنسبة لبورصة نايمكس فى نيويورك فقد هبطت عقود تداول النفط الخام “تسليم شباط/فبراير” فى ختام تعاملات يوم الجمعه بقيمة 5 سنت أى بنسبة 0.1% ليتداول البرميل عند سعر 53.022 دولار مقتربًا من أعلى مستوياته فى عام ونصف عند 54.51 دولار والتى قد سجلها خلال تعاملات يوم 12 كانون الأول/ديسمبر.

وعلى مدار تعاملات الأسبوع الماضى حققت العقود الآجلة للنفط إرتفاعًا فى بورصة نايمكس بقيمة 70 سنت أى بنسبة 1.3%، وقد سجلت العقود الآجلة خلال هذا العام مكاسب بنحو 45% وهو الأعلى منذ عام 2009.

وقد تمكنت أوبك فى الشهور الأخيرة لهذا العام من إبرام إتفاق عالمى للمرة الأولى منذ 15 عام لتخفيض مستويات الإنتاج بين منتجى النفط اخل وخارج المنظمة على أن يكون إجمالى الخفض العالمى بنحو 1.8 مليون برميل يومى وسيدخل الإتفاق حيز التنفيذ الفعلى فى بداية كانون الثانى/يناير.

ولكن لا تزال المخاوف محاطة بأسواق تداول النفط خاصة بعد تزايد التوقعات بزيادة ضخ ليبيا ونيجيريا من إنتاجهم، حيث أن ليبيا ونيجيريا من الدول المستثناة من الإتفاق.

ومن جهة أخرى قالت شركة بيكر هيوز للخدمات النفطية أن شركات الحفر والتنقيب الأمريكية تقوم بتوسيع نشاطها ورفع عدد منصات الحفر لتاسع أسبوع على التوالى بمقدار 2 منصة للأسبوع الماضى لتصل إجمالى عدد المنصات عند 525 منصة وهو أعلى مستوى منذ عام تقريبًا، الأمر الذى يزيد من حدة المخاوف من مواصلة أزمة تخمة المعروض فى إستمرارها بالرغم من إتفاق الخفض.

وقد أدلى العديد من المحللين الإقتصاديين والخبراء بالعديد من التحذيرات حيث قالوا أن التحسن الأخير فى أسعار النفط قد يحمل فى طياته نتائج عكسية لأنه سيحفز شركات الحفر والتنقيب الأمريكية أن تزيد من إنتاجها من أجل كسب المزيد من الأرباح.

وفى إستطلاع أجرته وكالة رويترز يوم الخميس الماضى أظهر أن أسعار النفط ستصل تدريجى عند حاجز 60 دولار للبرميل بنهاية عام 2017، ويعتبر هذا معدل غير متوقع بالنسبة للكثيرين ويرجع ذلك إلى المكاسب القوية للدولار الأمريكى أمام العديد من العملات وزيادة إنتاج الولايات المتحدة من إنتاجها للنفط الصخرى بالإضافة إلى إحتمالية عدم إلتزام بعض الدول بتنفيذ إتفاق الخفض.

وعن عقود البنزين لشهر شباط/فبراير فى بورصة نايمكس فى نيويورك فقد سجلت إنخفاضًا بقيمة 0.8 سنت أى بنسبة 0.5% ليصل سعر الغالون عند 1.670 دولار وذلك خلال تعاملات يوم الجمعه الماضية، وعلى مدار عام 2016 سجلت عقود البزين إرتفاعًا بنحو 31.4% بعد خسائر على مدار الثلاث سنوات الماضية ويعتبر هذا هو الأعلى منذ 2009.

فى حين حقق زيت التدفئة “تسليم شباط/فبراير” مكاسب بنحو 0.5% مرتفعًا بقيمة 0.8 سنت ليتداول عند مستوى 1.728 دولار للغالون، وعلى مدار عام 2016 إرتفع بنحو 55% وهو الأعلى منذ عام 2007.

بينما إنخفضت عقود الغاز الطبيعى “تسليم شباط/فبراير” بقيمة 7.8 سنت أى بنحو 2% لتتداول عند 3.724 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، وخلال عام 2016 حققت عقود الغاز الطبيعى مكاسب بنحو 59.4% وهى الأعلى منذ 11 عام، كما إرتفع عقود الغاز الطبيعى خلال شهر كانون الأول/ديسمبر بنحو 122% وذلك بسبب برودة الطقس الشديدة فى معظم أجزاء الولايات المتحدة.

وسوف يشهد هذا الأسبوع إعلان الولايات المتحدة عن العديد من البيانات الأسبوعية الخاصة بالمخزونات النفطية والمنتجات المكررة وذلك يومى الأربعاء والخميس، وسوف ينتظر المستثمرين تصريحات من منتجى النفط فى العالم لمعرفة مدى إستجابة وإلتزام المنتجين بتنفيذ إتفاق الخفض.

تداول النفط

تداول النفط

وعن أهم الأحداث المتوقعة لأسواق تداول النفط خلال هذا الأسبوع

يوم الأثنين 2 كانون الثانى/يناير

ستواصل أسواق النفط إغلاقها بسبب عطلة رأس السنة الجديدة.

يوم الأربعاء 4 كانون الثانى/يناير

سيصدر معهد البترول الأمريكى عن بيانات غير رسمية حول المخزونات النفطية الأمريكية للأسبوع الماضى.

يوم الخميس 5 كانون الثانى/يناير

ستعلن إدارة الطاقة الأمريكة عن بيانات الرسمية للمخزونات النفطية والمنتجات المشتقة للأسبوع الماضى، هذا بالإضافة إلى إصدار تقرير مفصل عن إمدادات الغاز الطبيعى.

يوم الجمعه 6 كانون الثانى/يناير

ستعلن شركة بيكر هيوز للخدمات النفطية عن البيانات الأسبوعية لعدد منصات الحفر الأمريكية.

محمد عبدالخالق

محلل فنى واقتصادى محترف بالأسواق المالية العالميةمنذ عام 2004, حاصل على ماجستير ادارة الاعمال من الجامعة الامريكية بالقاهرة. يعمل كاتب اقتصادى ومحلل فنى لدى العديد من شركات المالية العالمية , يكتب تحليلات اقتصادية وفنية يومية للعديد من المواقع العربية والانجليزية المتخصصة فى مجال البورصات والأسواق المالية
محمد عبدالخالق

Tagged with:

اكتب تعليقُا

© جميع الحقوق محفوظة 2013-2017. ForexBrokers.ae - Arabic Forex Brokers -

DMCA.com Protection Status