العملات الرقمية تتعرض لعمليات سرقة خلال النصف الأول بثلاثة أضعاف العام الماضى بأكمله

نشرت شركة “CipherTrace” والتى تعمل فى مجال أمن الانترنت تقرير أوضح أن النصف الأول من عام 2018 شهد سرقات للعملات الرقمية بقيمة بلغت نحو 731 مليون دولار، الأمر الذى كان صادمًا للكثيرين حيث تزايد المخاوف بشأن مقاييس الأمن وسلامة العملات الرقمية.

وذكر التقرير أنه خلال العام الماضى بأكمله تمت سرقة حوالى 266 مليون دولار، وهذا يعنى أن النصف الأول من هذا العام سجل ثلاثة أضعاف المبالغ التى تمت سرقتها خلال عام 2017، وأضاف التقرير أنه من المتوقع أن تصل حجم المبالغ المسروقة بنهاية هذا العام عند 1.5 مليار دولار.

ومؤخرًا استهدفت مجموعة من المتسللين عدد من بورصات تداول العملات الرقمية حيث تمت قرصنتها وسرقتها وكانت النتيجة خسارة مئات الملايين من الدولارات، فمنذ عدة أسابيع خسرت بورصة “كوينرايل” ما يقرب من 31.5 مليون دولار وأعقبها بأيام قليلة تعرضت منصة “بيثامب” للسرقة وخسارة ما يقرب من 32 مليار دولار.

البيتكوين

البيتكوين

وفى شهر كانون الثانى/يناير تمت سرقة بورصة “كوينشيك” التى تتخذ من اليابان مقرًا لها وتمت سرقة أكثر من 500 مليون دولار، وفى شهر شباط/فبراير تم اختراق بورصة “بيت جرايل” وسرقة نحو 170 مليون دولار.

ومن أكبر السرقات التى حدثت للعملات الرقمية على الاطلاق هى اختراق بورصة “مت جوكس” فى اليابان عام 2014 حيث تمت سرقة عملات رقمية تبلغ قيمتها 450 مليون دولار عندما كان سعرها يساوى 560 دولار.

عدم التطوير والابتكار سببًا فى الاختراقات الأمنية

من أكبر السرقات التى تمت خلال هذا العام كانت بورصة كوينشيك فى اليابان وبورصة كوينرايل فى كوريا الجنوبية، حيث تقوم البورصتين بتخزين العملات الرقمية فى محافظ متصلة بالإنترنت بدلًا من المحافظ المجمدة “الغير متصلة بالإنترنت”، وبسبب ذلك تمكن المتسللين من اختراق البورصات بسهولة فى ظل عدم وجود نظام أمنى قوى، وقد اعترفت بورصة كوينشيك أن السبب فى حدوث الاختراق الأمنى هو عدم وجود تطور فى الأنظمة الأمنية وعدم وجود مطورين ذوى خبرة ومهرة ليعملوا على تطوير الأنظمة الأمنية فى البورصة.

كما اعترفت أيضًا بورصة كوينرايل بعد سرقتها بأنها لا تمتلك الموارد الكافية سواء المادية أو البشرية لتحسين الأنظمة الأمنية، وقد أثارت تلك الاعترافات غضب الكثير من متداولى سوق العملات الرقمية حيث أن البورصات تعرف جيدًا أنه من السهل اختراقها بسبب ضعف أنظمتها الأمنية ولم تعمل على تحسينها.

كيفية منع هذه الاختراقات؟

لقد اتخذت كل من اليابان وكوريا الجنوبية الأكثر تعرضًا للاختراقات عدة اجراءات تنظيمية صارمة خاصة بأمن منصات تداول العملات الرقمية وذلك بهدف تقليص عمليات السرقة وحماية أموال المستثمرين.

ومن المتوقع أن تحد هذه الاجراءات الأكثر صرامة من عمليات القرصنة وتزيد من مستويات ومعايير الأمن لتداول العملات الرقمية وذلك مع مرور الوقت.

محمد عبدالخالق

محلل فنى واقتصادى محترف بالأسواق المالية العالميةمنذ عام 2004, حاصل على ماجستير ادارة الاعمال من الجامعة الامريكية بالقاهرة. يعمل كاتب اقتصادى ومحلل فنى لدى العديد من شركات المالية العالمية , يكتب تحليلات اقتصادية وفنية يومية للعديد من المواقع العربية والانجليزية المتخصصة فى مجال البورصات والأسواق المالية
محمد عبدالخالق

Tagged with:

اكتب تعليقُا

© جميع الحقوق محفوظة 2013-2017. ForexBrokers.ae - Arabic Forex Brokers -

DMCA.com Protection Status